معنى «مُصْغًى إناؤُه» أي: مُمَالٌ إِنَاؤُهُ؛ لأن الإناءَ المُمَالَ لا يمتلئُ كما ينبغي، فَحَقُّهُ منقوصٌ. هذا معنَى المادةِ في لغةِ العربِ، والعربُ تقولُ:«أَصْغَى إليه» إذا أمالَ إليه أُذُنَهُ. ومنه قولُهم:«أَصْغَتِ الناقةُ إلى مَنْ يشد الرحلَ عليها». إذا صَارَتْ تميلُ إلى من يشدُّ الرحلَ عليها، كالذي يستمعُ. ومنه قولُ غيلانَ ذي الرمةِ (٢):
ومعنَى قولِه:{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ} أي: لتميلَ إليه، أي: ذلك القولُ المزخرفُ المزينُ الباطلُ، الذي تُوحِيهِ شياطينُ الإنسِ والجنِّ، تميلُ إليه {أَفْئِدَةُ} أي: قلوبُ. الأفئدةُ: جمعُ الفؤادِ، والفؤادُ: القلبُ.
(١) وقيل: حسان بن وعلة، وقيل: ضمرة بن ضمرة، وهما في بهجة المجالس لابن عبد البر (١/ ٢٢٥) الكامل ص٧١٢، والبيت الأول في اللسان (مادة: كيس) (٣/ ٣٢١) وأول شطره الثاني في هذين المصدرين: «غريبًا». (٢) البيت في القرطبي (٧/ ٦٩)، الدر المصون (٥/ ١٢٠). (٣) في المصادر التي وقفت عليها: «ترى السفيه». انظر ابن جرير (١٢/ ٥٨)، القرطبي (٧/ ٦٩)، البحر (٤/ ٢٠٥)، الدر المصون (٥/ ١٢٠).