قَدَّمْنَا في هذه الدروسِ مرارًا (٣) أن كُلَّ فعلٍ مضارعٍ مجزومٍ بـ (لم) إذا تَقَدَّمَتْهُ همزةُ استفهامٍ بأن قيل فيه (أَلَمْ) كل فعل مضارع مسبوق بـ (ألم) فيه لعلماءِ التفسيرِ وجهانِ في جميعِ القرآنِ:
أحدُهما: أن تصيرَ مُضَارَعَتُهُ ماضويةً، ويصيرَ نفيُه إثباتًا، فأصلُه مضارعٌ منفيٌّ بـ (لم) فتصيرُ حقيقةُ معناه أنه مَاضٍ مُثْبَتٌ فتنقلب المضارعةُ ماضويةً، وينقلبُ النفيُ إثباتًا، وهذا مطردٌ كقولِه:
(١) في هذا الموضع انقطاع في التسجيل. وقد أَثْبَتُّ تمام الآية وجعلت ذلك بين معقوفين. (٢) ديوانه ص١١٠. (٣) مضى عند تفسير الآية (١٣٠) من سورة الأنعام.