المعنى أوضحه مسلم بن الوليد الأنصاري صريع الغواني إيضاحًا كاملاً -وإن كان الشعر هنا لا يصلح شاهداً لتأخُّرِ زَمَنِهِ ولَكِنْ يَصْلح مثالاً للإيضاح- فإنه قال في رجل يزعم أن بيداء -وهو الفلاة الواسعة- ولدته وتمخّضت عنه وصار ابنها كما تتمخّض النتوج عن ولدها قال (١):
تمخَّضتْ عنه تِمّاً بعد مَحْمله ... شهرينِ بَيْداءُ لم تُضرب ولم تَلدِ ...
ألقتْه كالنَّصْلِ معطوفاً على هِمَم ... يعمدن منتجعَاتٍ خيرَ مُعتمِدِ
وابن السبيل: هو المحتاج الآن، وهو منقطع عن بلده، ولو كان غنيّاً في بَلَدِهِ، فيعطى من الخُمُسِ ما يُوَصِّلُهُ إلى بَلَدِهِ حتى يرجع إلى محله. هذا معنى:{وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}[الأنفال: الآية ٤١].