واعملوا بما فيه {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: لأجل أن تتقوا بذلك سخط الله وعذابه؛ لأن ما يُتقى به سخط الله وعذابه هو معرفة أوامره ونواهيه، واجتناب النواهي وامتثال الأوامر كما هو معروف. وهذا معنى قوله:{وَاذكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
واذكر يا نَبِيَّ اللهِ {وَإِذْ أَخَذَ} حِينَ أَخَذ {رَبُّكَ} جلّ وعلا {رَبُّكَ} معناه: خالقك وسيدك ومدبر شؤونك؛ والرب يطلق في لغة العرب على عشرة معانٍ، منها (١): السيد الذي يدبّر الشؤون ويسوس الأمور، تقول العرب: فلان رب هذه البلد؛ أي: سيدها الذي يدبر شؤونها ويسوس أمورها، ومنه قول علقمة بن عَبَدة التميمي (٢):