للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)} [الأعراف: الآيات ١٦٤ - ١٧٠].

يقول الله جل وعلا: {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)} [الأعراف: آية ١٦٤].

قرأ هذا الحرف عامة القراء منهم السبعة غير عاصم في رواية حفص خاصة: {معذرةٌ إلى ربكم} بضم التاء، وقرأهُ عاصمٌ وحده في رواية حفص: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} بنصب التاء (١).

أما على قراءة الجمهور فـ {مَعْذِرَةٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: موعظتنا لهؤلاء معذرة عند الله. أو هذه الموعظة معذرة.

أما على رواية حفص عن عاصم: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} ففي إعرابه وجهان:

أحدهما (٢): أنه مفعول من أجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة. أي: لنقيم عذرنا عند الله.

الثاني: أنه مفعول مطلق، أي: نعتذر بذلك معذرة عند الله جل وعلا (٣).

وقوله في هذه الآية الكريمة: {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ} واذكر يا نبي الله {وَإِذَ قَالَتْ} حين قالت أمة منهم {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ


(١) انظر: المبسوط لابن مهران ص٢١٦.
(٢) انظر: المبسوط لابن مهران ص٢١٦.
(٣) انظر: حجة القراءات ص٣٠٠، القرطبي (٧/ ٣٠٧)، الدر المصون (٥/ ٤٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>