{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} لما رجع موسى إلى قومه من الميقات، عندما انتهى الميقات، وكلّم ربه وناجاه، وكتب له التوراة في الألواح، ورجع إلى قومه {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ} رجع في حال كونه {غَضْبَانَ أَسِفًا}(غضبان) حال من فاعل (رجع) رجع في حال كونه غضبان. وقوله:{أَسِفًا} حال أخرى. والأسف: شدّةُ الغضب، فمعنى:{غَضْبَانَ} شديد الغضب. والتحقيق: أن {أَسِفًا} هنا معناه: شديد الغضب، فهو كالتوكيد لغضبان. ومنه قوله تعالى:{فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي: فلما أغضبونا انتقمنا منهم وأغرقناهم.
قوله:{غَضْبَانَ أَسِفًا} هذان حالان من قوله: {رَجَعَ مُوسَى} أي: في حال كونه غضبان أسِفًا (١). وجمهور علماء العربية: أن الحال تتعدد وعاملها واحد وصاحبها واحد (٢)، خلافًا لجماعة من علماء العربية منهم أبو الحسن ابن عصفور ومن وافقه قالوا: لا يجوز تعدد