للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غير مدّ النون. وقرأه نافع وحده: {تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنآ أَوَّلُ المؤْمِنِينَ} (١).

قال بعض العلماء (٢): أول المؤمنين من بني إسرائيل. وقال بعضهم: أول المؤمنين بأن البشر لا يقدرون على رؤيتك في دار الدنيا. هكذا قاله بعضهم (٣)، والله أعلم. هذا معنى قوله: {تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}.

قال الله {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ} قرأه بعض السبعة: {إنّيَّ اصْطَفَيْتُكَ} (٤) اصطفيتك: معناه: اخترتك. والطاء مبدلة من تاء الافتعال؛ لأن المقرر في فن الصرف: أن تاء الافتعال إذا جاءت بعد حرف من حروف الإطباق أُبدلت طاءً كما هو معروف في محله (٥).

والاصطفاء معناه: الاختيار. أي: اخترتك على الناس {بِرِسَالَاتِي}.

قرأ هذا الحرف جمهور القراء غير نافع وابن كثير: {بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} بصيغة الجمع المؤنث السالم، وقرأه من السبعة نافع وابن كثير: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِي} بالإفراد (٦)،


(١) انظر: الإتحاف (٢/ ٦٢).
(٢) انظر: ابن جرير (١٣/ ١٠٤).
(٣) المصدر السابق (١٣/ ١٠٢ - ١٠٣).
(٤) انظر: المبسوط لابن مهران ص٢١٩.
(٥) انظر: معجم مفردات الإبدال والإعلال ٤١٨ - ٤١٩. وراجع ما سبق عند تفسير الآية (١١٩) من سورة الأنعام.
(٦) انظر: السبعة ص٢٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>