قال:«الطِّيَرَةُ شِرْكٌ»(١) وفيه أحاديث كثيرة معروفة تنهى عن ذلك، وجاء ببعض الأحاديث أن الإنسان إذا وجد شيئًا منها يقول:«اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُكَ، وَلَا ضَرَرَ إِلَاّ ضَرك»(٢) الحديث المشهور.
وعلى كل حال فالتطير والتشاؤم من صفات الكفار، وعلى المسلمين اجتنابه، وأن يتوكلوا على الله، ولا ينبغي لهم أن يمنعهم التطير من سفر، ولا أن يجزعوا من التطير. واعلموا أن الأمور بيد الله، وأن الشؤم الحقيقي الذي يستجلب كل الضرر هو مخالفة رب العالمين (جل وعلا)، أما كل فعل لم يخالف به الله فهذا لا ضرر فيه ولا طيرة؛ لأن الله ما أباحه إلا لأنه لا ضرر فيه. وعلى المسلم أن يتحرز من هذا كله، ولا يتشاءم بشيء، وأن يبني الأمور على التوكل
(١) أخرجه أحمد (١/ ٣٨٩، ٤٣٨، ٤٤٠)، والبخاري في الأدب المفرد حديث رقم (٩١٢)، وأبو داود في الكهانة والتطير، باب: في الطيرة. حديث رقم (٣٨٩٢)، (١٠/ ٤٠٥)، والترمذي في السير، باب ما جاء في الطيرة. حديث رقم (١٦١٤)، (٤/ ١٦٠)، وقال: «حسن صحيح» اهـ. وابن ماجه في الطب، باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة. حديث رقم (٣٥٣٨)، (٢/ ١١٧٠)، والحاكم (١/ ١٧ - ١٨)، والطيالسي في المسند ص٤٧، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٥٨)، وشرح المعاني (٤/ ٣١٢)، وابن حبان، الإحسان (٧/ ٦٤٢)، والبيهقي (٨/ ١٣٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، من حديث ابن مسعود (رضي الله عنه). وهو في صحيح الأدب المفرد برقم (٦٩٨)، السلسلة الصحيحة برقم (٤٢٩)، صحيح أبي داود (٣٣٠٩)، صحيح ابن ماجه (٢٨٥٠)، غاية المرام (٣٠٣)، صحيح الترمذي (١٣١٤). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص١١٧، ولفظه: «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك».