وقال بعضُ العلماءِ: المرادُ بالفتحِ في هذه الآيةِ: الحكمُ. وذلك أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبرَ ذَكَرَ لهم اسمَ القِرَدَةِ. قال بعضُهم: ما عَلِمُوا أن أَوَائِلَكُمْ وَقَعَ مَسْخُ بعضِهم قِرَدَةً إلا مِنْكُمْ، بعضُكم أخبرهم بهذا (٣)!!. وعلى هذا فالمرادُ {بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} أي: ما حَكَمَ عليكم به من المسخِ، والعربُ تُطْلِقُ الفتحَ على الْحُكْمِ (٤)، وقد جاء في القرآنِ العظيمِ، ومنه على التحقيقِ: {إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ
(١) الخلاصة ص٧٩، وانظر: شرحه في الأشموني (١/ ٦٥٧). (٢) انظر: المفردات (مادة: حَجَّ) ٢١٨، الكليات ٤٠٦. (٣) أخرجه ابن جرير (٢/ ٢٥٢)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٣٨)، عن مجاهد مرسلا. (٤) انظر: ابن جرير (٢/ ٢٥٤).