{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي} قرأه الجمهور: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وفتح اثنان من السبعة منهما نافع: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(١){دِيناً قِيَماً} قرأ أربعة من السبعة، وهم الكوفيون الثلاث: عاصم، وحمزة، والكسائي، والشامي- وهو ابن عامر-: {دِيناً قِيَماً} بكسر القاف وفتح الياء مخففة. وقرأ الحرميان، أعني: نافعًا وابن كثير، والبصري-وهو أبو عمرو- قرؤوا:{دِيناً قَيِّماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً}(٢).
وقرأ جمهور القراء ما عدا هشاماً عن ابن عامر:{إِبْرَاهِيمَ} بكسر الهاء ممدودة بياء، وقرأ هشام عن ابن عامر:{إبراهام حنيفًا} بفتح الهاء ومدها بألف، وهما لغتان في إبراهيم صحيحتان، وقراءتان سبعيتان صحيحتان (٣).
لما بيّن الله انقسام الخلق إلى مُهْتَدٍ وضَالّ، ومفرقين دينهم شيعاً ومهتدين، أمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يُصَرِّحَ عَلَى رؤوس الأشهاد أنه لم يتبع السبل الزائغة، ولا الطرق الضالة، وأنه على الهدى المستقيم، والمحجَّة البيضاء التي هداه إليها ربه، قل يا نبي الله: