للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يؤمنون {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} [فصلت: آية ٣٤] أي: ولا تستوي الحسنة والسيئة {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: آية ١٠٩] على أحد التفسيرين (١)، وهو كثير في كلام العرب معروف، ومن أمثلته في كلام العرب قول أبي النجم (٢):

وَمَا أَلُومُ الْبِيضَ أَلَّا تَسْخَرَا ... لمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرَا

وقول الآخر، وأنشده ابن هشام لهذا المعنى في المغني (٣):

وتَلْحَيْنَنَي في اللَّهْوِ أَنْ لَا أُحِبَّهُ ... وَلِلَّهوِ دَاعٍ دَائِبٍ غَيْرِ غَافِلِ

( .... ) (٤) وأنشد الفراء لزيادة (لا) في الكلام الذي فيه معنى الجحد قول الشاعر (٥):

مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللهِ دِينَهُمُ ... وَالْأَطْيَبَانِ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ

يعني: والأطيبان أبو بكر وعمر.

وأنشد الجوهري لزيادة (لا) في الكلام الذي ليس فيه معنى الجحد قول الراجز (٦):

فِي بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ ... بِإِفْكِهِ حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْ


(١) انظر المصدر السابق (٢/ ١٥٢).
(٢) مضى عند تفسير الآية (١٠٩) من هذه السورة.
(٣) المغني (١/ ٢٠٠).
(٤) في هذا الموضع وقع انقطاع في التسجيل، وهو غير مؤثر هنا.
(٥) مضى عند تفسير الآية (١٠٩) من هذه السورة وأورده الفراء في معاني القرآن (١/ ٨).
(٦) البيت للعجاج، وهو في الخصائص (٢/ ٤٧٧)، معاني القرآن للفراء (١/ ٨)، اللسان (مادة: حور) (١/ ٧٥٠)، الصحاح (مادة: حور) (٢/ ٦٣٩)، الخزانة (٢/ ٩٥ - ٩٨)، (٤/ ٤٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>