ج: لا يجوز أن يتولى غير المسلم ولاية على المسلمين؛ قال الله تعالى:{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}(النساء: ١٤١).
وقال الله سبحانه:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}(النساء: ٥٩). فدلَّ بقوله:{مِنْكُمْ} على أنَّ أولي الأمر يجب أن يكونوا من المسلمين المؤمنين؛ لا من غيرهم.
وعن عُبَادة بن الصَّامت قال: دعانا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فبايَعناه، فكان فيما أخذَ علينا أنْ بايعَنَا على السَّمع والطاعة في منشَطِنا ومَكرهِنا، وعُسرنا ويُسرنا، وأثَرَةٍ علينا، وأن لا نُنازِع الأمر أهلَه، قال:"إلاَّ أن ترَوْا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان"(١).
وقال القاضي عياض: أجمع العلماءُ على أنَّ الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنَّه لو طرأ عليه الكفر انعزل، وكذا لو ترك إقامةَ الصَّلوات والدُّعاءَ إليها (٢).
*****
(١) مسلم (٣٤٢٧). (٢) شرح صحيح مسلم للنووي (٦/ ٣١٥).