ولا يطعن فيما قررناه من التزام التابعين للإسناد المتصل ما روي عن بعض التابعين من المراسيل، لأن هناك روايات تؤكد أن التابعي كان يذكر من حدثه عندما يسأل عن الإسناد، ومن هذا ما يرويه ابن عبد البر بإسناده المتصل عَنْ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى الزُّهْرِيِّ وَإِلَى مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ فَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: الذِي ذَكَرْتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ؟ قَالَ: ابْنُهُ سَالِمٌ. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينْ: سَلْ الحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ العَقِيقَةِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
(١) " تذكرة الحفاظ ": ص ١٠٨ جـ ١. (٢) " الكفاية ": ص ٤٠٤. (٣) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع "، نسخة الإسكندرية: ص ١٦٤: ب.