وروى البيهقي:"أن الفضيل بن عياض دخل على ابنه وهو مريض فقال: يا بني إن الله أمرضك؛ فما تئن، قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه. قال الفضيل: فقلت: ابني ابني، قال: فما أن حتى فارق الدنيا". ودخل ذو النون المصري على مريض يعوده فرآه يئن فقال له ذو النون:"ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه، فقال المريض: لا ولا صدق في حبه من لم يلتذ بضربه". وكان بعض السلف يجعل مكان الأنين ذكر الله والاستغفار والتعبد.
٢٢٨٨- المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة أيام.
قال النجم: لا يعرف وتقدم في "عيادة المريض". والله أعلم.
٢٢٨٩- المسافر على قلت إلا ما وقى الله١.
في شرح ابن جحر والرملي عند قول المنهاج في الوديعة:"ولو سافر بها ضمن؛ لأن حرز السفر دون حرز الحضر"، ومن ثم جاء عن بعض السلف:"المسافر وماله على قلت -بفتح القاف واللام هلاك- إلا ما وقى الله"، ووهم من رواه حديثًا،
كذا نقل عن المصنف وممن رواه حديثًا الديلمي وابن الأثير. وسندهما ضعيف، لا موضوع. انتهى. ومر في "لو علم الناس بأبسط".
٢٢٩٠- "المستبان ما قالا فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم".
رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رفعه، وفي الباب عن أنس وسعد وابن مسعود وغيرهم:"والمستبان -بضم الميم وسكون السين- فمثناة فوقية مفتوحة فموحدة مشددة.
٢٢٩١- "المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان" ٢.
رواه أحمد والبخاري في "الأدب"، عن عياض بن حمار -بلفظ الحيوان المعروف- قال عياض: "قلت يا رسول الله رجل من قومي يسبني وهو دوني، علي بأس أن أنتصر منه؟.." فذكره. قال الزين العراقي: وإسناده صحيح، ويتهاتران بفوقيتين بينهما هاء وألف من الهتر وهو الباطل من القول.
١ سبق في معناه انظر حديث "٢١٠٤". ٢ صحيح: رقم "٦٦٩٦".