[فصل في تفسير قوله تعالى: ويأتيه الموت من كل مكان]
قَالَ الله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: ١٧].
قَالَ إبراهيم في قوله: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} حتى من تحت كل شعرة في جسده.
وقال الضحاك: حتى من إبهام رجله.
والمعنى: أنّه يأتيه مثل شدة الموت وألمه من كل جزء من أجزاء بدنه، حتى شعره وظفره، وهو مع هذا لا تخرج نفسه فيستريح.
قَالَ ابن جريج: تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيستريح، ولا ترجع إِلَى مكانها من جوفه.
وتأول جماعة من المفسرين عَلَى ذلك قوله تعالى: {ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [الأعلى: ١٣].
قَالَ الأوزاعي، عن بلال بن سعد: تنادي النار يوم القيامة: يا نار أحرقي، يا نار اشتفي، يا نار انضجي، كلي ولا تقتلي.
***
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.