[٧٦] [و] (١) قولُهُ: "اللهم اجعَلْنَا هُداة مُهْتَدِينَ غير ضَاليْنَ وَلَا مُضلِّينَ، حَرْبَاً لأعْدَائِكَ، سِلْماً لأوْليَائِكَ". الحرب: المحارب.

والسِلم: المُساِلمُ، أُقيمَ الاسمُ فيهِ مقامَ الفِعلِ. يقالُ: رجلٌ حربٌ وقومٌ حربٌ، ورجلٌ سلمٌ، وقومٌ سِلمٌ الواحدُ والجمعُ فيه سواءٌ ومثلهُ رَجُلٌ عدوٌّ، وقومٌ عدو، كقولهِ [تَعَالى]: (وَهُمْ لَكُمْ عدو) [الكهف/ ٥٠] ويُقَالُ: هُوَ لَكَ صَدِيْقٌ، وَهُمْ صَدِيْقٌ.

وَحَكَى أبو حاتِم: أنَّ عَجُوْزَاً مِن الأعْراب أقْبَلَتْ مِنَ السُّوقِ، وكانَ الطريقُ غاصَّاً بأصْحابِ أبي زَيْدٍ النحويِّ فَقَالَت (٢):

تَنَحَّ للعَجُوزِ عَنْ طَرِيْقِهَا

إذْ أقْبَلَتْ جَاثِيَة مِنْ سُوْقِهَا

دَعْهَا فَمَا النَّحويُّ مِنْ صَدِيْقِها

تريدُ: مِنْ أصدقَائِهَا.

[٧٧] [و] (٣) قوله: "اللهم ذَا الحبل الشديد، والأمر الرشيد،


[٧٦] تقدم في الحديث رقم (٧٣).
[٧٧] تقدم ضمن الحديث الطويل برقم (٧٣).
_________
(١) زيادة من (م).
(٢) هذه الأبيات الثلاثة من مشطور الرجز منسوبة لرؤبة وهي في ملحقات ديوانه ص ١٨١، وانظر شرح الشافية ٢/ ١٤٠ وشرح شواهدها ٤/ ١٣٨ والتاج (صدق). والبيت الثالث في ابن يعيش ٥/ ٤٩ وفيه كلمة: "النحوي" محرفة إلى "الحوي" والبيت الثاني روايته في المصادر:
قد أقبلت رائحة من سوقها
(٣) زيادة من (م).