[٥٣] [وقوله] (١): "وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ" يَحْتَمِلُ وَجْهين مُخْتَلِفَيْ المَحَلَّيْن.
أحَدُهُمَا: إني مُقِيْمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ
مِنَ الإيمَانِ بِكَ والاعْتِقَادِ لِوَحْدَانِيتِكَ لَا أزُوْلُ عَنْهُ مَا اسْتَطَعْتُ، وإنما اسْتثنَى بِقَوْلهِ: مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ القَدَرِ السَّابِقِ في أمره (٢)، يَقُولُ: إنْ كَانَ قَدْ تَقَدمَ القَدَرُ فِي أمْرِي، وَجَرَى القَضَاءُ بِأني انْقُضُ العَهْدَ يَوْمَاً مَا، وَأزوْلُ عَنْهُ فَإني (٣) أفْزَعُ عِنْدَ ذَلِكَ إلَى التنَصُّلِ، والاعْتِذَارِ بِعَدَمِ الاسْتِطَاعَةِ لِدَفْعِ مَا قَضيْتَهُ عَلَيَّ وَالامْتِنَاعِ مِنْ وُقوْعِهِ بِي (٤).
والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ يَكُوْنَ مَعْنَاه: إني متمسكٌ بِمَا عَهِدْتهُ (٥) إليَّ مِنْ أمْرِكَ، وَنَهْيِكَ، ومُبْلٍ العُذْرَ (٦) فِي الوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الوُسْعِ،
[٥٣] البخاري ٨/ ٨٣ وبشرح الفتح برقم ٦٣٢٣ دعوات، والترمذي برقم ٩٣٩٠ دعوات، وأبو داود برقم ٥٠٧٠ أدب، وابن ماجه برقم ٣٨٧٢ دعاء، وابن حبان في صحيحه برقم ٢٣٥٣ موارد، وانظر كنز العمال ١/ ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٨٣، و٢/ ١٤٠، ١٦٧ والإحياء ١/ ٣١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.