للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«يزفون» من قوله تعالى: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (١).

قرأ «حمزة» «يزفون» بضم الياء، على أنه مضارع «أزف» أخبر الله عنهم أنهم يحملون غيرهم على الاسراع، فالمفعول محذوف، والمعنى:

فأقبلوا اليه يحملون غيرهم على الاسراع: يحمل بعضهم بعضا على الاسراع.

والزفيف: الاسراع في الخطو مع مقاربة المشي.

قال «الاصمعى» ت ٢١٦ هـ يقال: «أزفت الابل، اذا حملتها على أن تزف أي تسرع» أهـ.

وقرأ الباقون «يزفون» بفتح الياء، مضارع «زفّ» بمعنى: عدا بسرعة، يقال: زفت الابل، اذا أسرعت (٢).

«ليزلقونك» من قوله تعالى: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ (٣).

قرأ «نافع، وأبو جعفر» «ليزلقونك» بفتح الياء، مضارع «زلق» الثلاثي يقال: زلق عن موضعه: اذا تنحى.

وقرأ الباقون «ليزلقونك» بضم الياء، مضارع «أزلق» الرباعي، يقال: أزلقه عن موضعه: اذا نحاه (٤).

جاء في تفسير الشوكاني: قال «الهروي»: معنى «ليزلقونك»


(١) سورة والصافات الآية ٩٤
(٢) قال ابن الجزرى: يزفوا فز بضم انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٢٧٠.
والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ١٧٥ والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٢٥.
(٣) سورة ن الآية ٥١
(٤) قال ابن الجزرى: يزلق ضم غير مدا انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٣٣٩ والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>