اقتلوا الدسم الأحمش (١) قبح من طليعة قوم! قال: ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاء ما لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان؛ فهو آمن، قالوا: ويلك وما تغني دارك؟! قال: ومن أغلق بابه؛ فهو آمن، ومن دخل المسجد، فهو آمن. فتفرق الناس إلى دورهم، وإلى المسجد) .
أخرجه ابن إسحاق في "السيرة"(٤/١٧- ٢٤- ابن هشام) ، والطبراني في "المعجم الكبير"(٨/ ١٠- ١٥) - والسياق له-، والطبري في "التاريخ "(٣/ ١١٤) - ببعضه-، وكذا الحاكم (٣/٤٣- ٤٤) ، والبيهقي في "دلائل النبوة"(٥/٣٢) ، وأبو داود (٣٠٢١) - فقرة منه (٢) - من طريق محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عبيد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود عن ابن عباس به. وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي!
ونحوه قول الهيثمي في "المجمع "(٦/١٦٧) :
"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح ".
فأقول: محمد بن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة، وهو حسن الحديث - بعامة- بشرط التصريح بالتحديث كما هنا، وهو حجة في السيرة النبوية كما هو معروف عند العلماء، ولذلك نقله الحافظ ابن كثير في تاريخه "البداية"(٤/٢٨٨- ٢٩١) عن "السيرة" ساكتاً عنه، وكذلك الحافظ في "الفتح "(٧/٨- ١٢) قطعاً
(١) (الدسم) : الأسود. و (الأحمش) : القليل اللحم. أي: الأسود الدنيء؛ قالته له في معرض الذم. كذا في "النهاية" (د س م، ح م ش) . (٢) انظر "صحيح أبي داود" (٢٦٧٢- ٢٦٧٣) .