وفي رواية له
(٦ / ٣٦٢) من طريق زائدة عن سليمان (هو الأعمش) عن أبي سفيان عن جابر عن أم
مبشر قالت: " جاء غلام حاطب، فقال: والله لا يدخل حاطب الجنة! فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: كذبت، قد شهد بدرا والحديبية ". قلت: وهذا
إسناد صحيح على شرط مسلم. وتابعه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: لا يدخل
النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها. قالت: بلى يا
رسول الله! فانتهرها، فقالت حفصة: * (وإن منكم إلا واردها) * (١) فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: قد قال الله عز وجل: * (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر
الظالمين فيها جثيا) * (٢) ". أخرجه مسلم (٧ / ١٦٩) ورواه أحمد (٣ / ٣٥٠)
مختصرا وابن سعد (٢ / ١٠٠ - ١٠١) بتمامه من طريق وهب بن منبه عن جابر به.
والمروزي في " زوائد الزهد " (١٤١٧) من طريق أبي الزبير. وفي رواية لمسلم
عنه: " أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا، فقال:
يا رسول الله! ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت
، لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية ". وأخرجه أحمد أيضا (٣ / ٣٢٥ و ٣٤٩
) . وخالفهم خداش عن أبي الزبير به مرفوعا بلفظ: " ليدخلن الجنة من بايع تحت
الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر ".
(١) مريم: الآية: ٧١. اهـ.
(٢) مريم: الآية: ٧٢. اهـ.