قد كان حقّك أن تقول لبارق ... يا آل بارق فيم سبّ جرير
فجعل بشر بن مروان رسولا. فقال بشر: أما وجد ابن المراغة- وقال بعضهم ابن اللّخناء- رسولا غيرى؟
قال: وقوم يعيبون عليه أيضا قوله فى محمد بن عمير بن عطارد «١٠» :
ألقوا السلاح إلىّ آل عطارد ... وتعاظموا ضرطا على الدّكان
ويقولون: يأمرهم أن يضرطوا ثم يعيبهم، وإنما نعى عليهم ضرطة كان ضرطها فى الملإ.
قال أبو عبيدة: قال رؤبة: وأنشده يونس بيت جرير «١١» :
إنى إذا الشاعر المغرور حرّبنى ... جار لقبر على مرّان مرموس «١٢»
فقال رؤبة: كذب والله، ما تميم بمرّان؛ إنما هو بذات عرق، وقبر معدّ بمران.
وأخبرنى محمد بن يحيى الصولى، قال: مما يعدّ على جرير أفنا قوله لبشر [٥٥] :
قد كان حقك أن تقول لبارق ...
البيت.
وليس كذا يخاطب الأمراء.
فلما سمع هذا بشر قال: قبح الله ابن المراغة! أما وجد رسولا غيرى؛ وأىّ شىء يستحقّ منى أن أقول هذا لبارق؟
قال: ولجرير شبيه بهذا إلا أنه لا عيب عليه فيه؛ حيث قال «١٣» :
هذا ابن عمى فى دمشق خليفة ... لو شئت ساقكم إلىّ قطينا
فقال يزيد بن عبد الملك أو بعض إخوته: أما ترون جهل جرير؛ يقول لى: ابن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.