فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْأَحْكَامُ الثَّابِتَةُ أَيْضًا ضَرُورِيَّةٌ اقْتِضَائِيَّةٌ، ثُمَّ قِيلَ تَنْقَطِعُ بِنَفْسِ الشُّرُوعِ عِنْدَهُمَا،

وَسَجْدَةَ التِّلَاوَةِ.

وَقَوْلُهُ وَالْأَحْكَامُ الثَّابِتَةُ أَيْضًا ضَرُورِيَّةٌ اقْتِضَائِيَّةٌ) يَعْنِي أَنَّ ثُبُوتَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ مِنْ ضَرُورَةِ جَوَازِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ، أَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فَلِأَنَّهَا رُكْنُ الصَّلَاةِ.

وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَلِأَنَّهُ مَكَانُ الصَّلَاةِ. وَأَمَّا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ فَهِيَ مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَقْرَأَ فِي صَلَاتِهَا آيَةَ السَّجْدَةِ. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْحَاصِلُ مِنْ دَلِيلِهِمَا أَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ وَأَنَّ الضَّرُورَةَ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ حَالَ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَا يَكُونُ قَبْلَهُ طَهَارَةٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا انْقِطَاعُ الرَّجْعَةِ. وَقَدْ تَقَرَّرَ مِنْ الْأُصُولِ أَنَّ الثَّابِتَ بِالضَّرُورَةِ لَا يَتَعَدَّى مَوْضِعَهَا فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ لَا تَنْقَطِعَ الرَّجْعَةُ وَإِنْ صَلَّتْ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ

<<  <  ج: ص:  >  >>