للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المناط، فهو بيان لكون صورة معينة من أفراد الصور المتضمنة للوصف كذا، الذي علمت عليته للحكم.

كبيان أن نبش القبور لأخذ الأكفان، فرد من أفراد السرقة التي علمت عليتها لقطع اليد.

وأن اللواط ـ مثلا ـ فرد من أفراد الزنى الذي علمت عليته للحد.

قال في النشر: لا خلاف في وجوب العمل به بين الأمة، وإليه تضطر كل شريعة، قال أبو إسحاق الشاطبي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: لا بد من الاجتهاد فيه في كل زمن، ولا ينقطع، إذ لا يمكن التكليف إلا به اهـ

قال الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى -: وإنما ذكرته هنا، جريا على عادة أهل الجدل في قرانهم بين الثلاثة: تنقيح المناط، وتحقيق المناط، ولم أذكر تخريج المناط، لتقدمه.

والعجز عن إبطال وصف لم يفد … علية له على الذي اعتمد

معناه أن عجز الخصم عن إبطال علية الوصف الذي يدعي المستدل عليته، لا يقتضي أنه علة، فعجز الخصم ليس بمسلك من مسالك العلة، خلافا للأستاذ، حيث جعله دالا على العلية قياسا على المعجزة.

وأجيب بأن العجز في المعجزة من الخلق، وهنا من الخصم.

كذا إذا ما أمكن القياس … به على الذي ارتضاه الناس

معناه أن تأتي القياس على تقدير علية الوصف، لا يقتضي عليته، عند الجمهور. وقيل: يقتضيه، لأن القياس مأمور به، ورد بأن المأمور به قياس خاص، وأيضا تأتي القياس متوقف على كون الوصف علة، فإذا توقف كونه علة على تأتي القياس حصل الدور.

تنبيه

عد الزركشي - رحمه الله سبحانه وتعالى - في البحر من مسالك العلة فعل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: وهذا مما أهمله أكثر الأصوليين، وقد ذكره القاضي - رحمه الله سبحانه وتعالى - في التقريب.

وصورته أن يفعل فعلا، بعد وقوع شيء، فيعلم أن ذلك الفعل، إنما كان لأجل ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>