للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: ذو عجمة، معناه أن رواية العجمي، مقبولة، فلا يشترط في الراوي العلم بالعربية، قال القرافي - رحمه الله سبحانه وتعالى - في شرح التنقيح: عدالته تمنعه أن يروي إلا كما سمع، وعلى إعرابه وصورته، وأنه متى شك في شيء تركه، هذا كله أثر العدالة، وهي موجودة فيكتفى بها اهـ

وقوله: والذي قد جهلا نسبه، معناه أن رواية مجهول النسب مقبولة أيضا، فالعبرة بثبوت العدالة.

وقوله: كخلفه لأكثر الرواة، معناه أن مخالفة الراوي في روايته لأكثر الرواة، لا تقدح فيه، لأنه قد ينفرد بما لم يطلعوا عليه، قاله في شرح التنقيح.

قوله: وخلفه للمتواترات، معناه أن مخالفة رواية الراوي، للمتواتر من كتاب أو سنة، غير قادحة فيه أيضا.

وكثرة، وإن لُقِيٌّ يندر … في ما به تحصيله لا يحظر

معناه أن الإكثار من الرواية، لا يقدح في الراوي ـ وإن قلت مخالطته للمحدثين ـ إذا أمكن تحمل الذي يرويه في زمن مخالطته لهم، فإن لم يمكن سقطت روايته جملة، لظهور كذبه، وسقوط عدالته.

قال في النشر: وأما الإقلال من الحديث، فقال المازري - رحمه الله سبحانه وتعالى -: إذا لم يرو من الحديث إلا حديثا واحدا، فالذي عليه المحققون أن ذلك لا يقدح في روايته، وربما أنكر بعض المحدثين روايته، لأن إقلاله يدل على عدم اهتمامه بدينه، وذلك قادح فيه.

عدل الرواية الذي قدَ اَوجبوا … هو الذي من بعد هذا يجلب

والعدل من يجتنب الكبائرا … ويتقي في الاغلب الصغائرا

وما أبيح وهْو في العيان … يقدح في مروءة الإنسان

أشار - رحمه الله سبحانه وتعالى - بهذه الأبيات، إلى بيان عدالة الرواية، المشترطة في قبول رواية الراوي، في غير التواتر، فذكر أنها اتقاء الكبائر جملة، والصغائر غالبا، والرذائل

<<  <  ج: ص:  >  >>