للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى آله وسلم: " لا " (١) حمله على التحريم من فهم أن السؤال عن الإباحة، ويحتمل أن يكون السؤال عن الندب اهـ

وقد يفهم من قوله: إنه يحمل على ما يفهم من السؤال، أن الأمر يحمل على الوجوب، وإن فهم من السؤال غيره، وليس ببين.

كالنسخ للوجوب عند القاضي … وجلنا بذاك غير راض

بل هو في القوي: رفع الحرج … وللإباحة لدى بعض يجي

وقيل للندب كما في مبطل … أوجب الانتقال للتنفل

نسخ الوجوب يقتضي عند القاضي أبي محمد عبد الوهاب ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ رجوع الأمر لما كان عليه قبل الوجوب، مما هو مقتضى الأدلة العامة.

وذلك كأن يقال: نسخت وجوب الأمر كذا، أو رفعت وجوبه، أو وجوب الأمر كذا منسوخ، أو مرفوع.

وأما نسخه بالنهي فهو المسألة السابقة.

وأما نسخه بإيجاب ضده، فيرفع الطلب، على أصل عدم التكليف بالمحال، وأما اقتضاؤه المنع فليس للنسخ، بل لوجوب الضد، على أصل أن الأمر بالشيء نهي عن أضداده الوجودية المتقدم.

وكأن هذا ما أراده العبادي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ في كلامه المسوق في النشر الذي اعترضه بعض شروح المراقي، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وإلى مذهب القاضي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ المذكور أشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بأول الشطرين، فالتشبيه في قوله: كالنسخ للوجوب، على معنى قوله قبل: وقيل للإبقا على ما كانا، وهذا مذهب بين جدا.

وذهب الجمهور منا، ومن أهل العلم، إلى أنه لرفع الحرج، المتحقق في الإباحة خاصة، أو فيها أو في الندب، كما قال القرافي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ أو في أحدهما، أو في


(١) متفق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>