فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّالِثَ عَشَرَ:

قَالَ الشَّيْخُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَكْسُهُ وَإِنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى، لِاخْتِلَافِهِ، وَالصَّوَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ جَوَازُهُ، لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ هُنَا مَعْنًى، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالْخَطِيبِ.

ــ

[تدريب الراوي]

فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا.

(وَإِذَا جُوِّزَ إِطْلَاقُهُ فَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ بِطَرِيقِ الْإِجَازَةِ الْقَوِيَّةِ) الْأَكِيدَةِ مِنْ جِهَاتٍ عَدِيدَةٍ (فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ) فَجَازَ لِهَذَا مَعَ كَوْنِهِ أَوَّلَهُ سَمَاعًا إِدْرَاجُ الْبَاقِي عَلَيْهِ، (وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى إِفْرَادِهِ بِالْإِجَازَةِ) .

[الثَّالِثَ عَشَرَ تَغْيِيرُ قَالَ النَّبِيُّ إِلَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أو العَكْس]

(الثَّالِثَ عَشَرَ: قَالَ الشَّيْخُ) ابْنُ الصَّلَاحِ: (الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَكْسُهُ، وَإِنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى) ، وَكَانَ أَحْمَدُ إِذَا كَانَ فِي الْكِتَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ الْمُحَدِّثُ رَسُولِ اللَّهِ، ضَرَبَ وَكَتَبَ رَسُولِ اللَّهِ.

وَعَلَّلَ ابْنُ الصَّلَاحِ ذَلِكَ (لِاخْتِلَافِهِ) أَيِ اخْتِلَافِ مَعْنَى النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ ; لِأَنَّ الرَّسُولَ مَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ لِلتَّبْلِيغِ، وَالنَّبِيَّ مَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ لِلْعَمَلِ فَقَطْ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَالصَّوَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ جَوَازُهُ ; لِأَنَّهُ) وَإِنِ اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ فِي الْأَصْلِ (لَا يَخْتَلِفُ بِهِ هُنَا مَعْنًى) إِذِ الْمَقْصُودُ نِسْبَةُ الْقَوْلِ لِقَائِلِهِ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِكُلٍّ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>