فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبَأً، وَخَبَّأَ لَهُ: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] » .

قَالَ الْمَدِينِيُّ: وَالسِّرُّ فِي كَوْنِهِ خَبَّأَ لَهُ الدُّخَانَ، أَنَّ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُهُ بِجَبَلِ الدُّخَّانُ؛ فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي تَفْسِيرِ الدُّخِّ هُنَا، وَقَدْ فَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَخْطَئُوا.

فَقِيلَ: الْجِمَاعُ وَهُوَ تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ.

وَقِيلَ: نَبْتٌ مَوْجُودٌ فِي النَّخِيلِ، وَهُوَ غَيْرُ مُرْضٍ.

[النَّوْعُ الثَّالث وَالثَلَاثُونَ الْمُسَلْسَلُ]

(النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَلَاثُونَ) : (الْمُسَلْسَلُ وَهُوَ مَا تَتَابَعَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ) وَاحِدًا فَوَاحِدًا، (عَلَى صِفَةٍ) وَاحِدَةٍ، (أَوْ حَالَةٍ) وَاحِدَةٍ (لِلرُّوَاةِ تَارَةً وَلِلرِّوَايَةِ تَارَةً أُخْرَى. وَصِفَاتُ الرُّوَاةِ) وَأَحْوَالُهُمْ أَيْضًا، (إِمَّا أَقْوَالٌ أَوْ أَفْعَالٌ) ، أَوْ هُمَا مَعًا. وَصِفَاتُ الرِّوَايَةِ إِمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِصِيَغِ الْأَدَاءِ أَوْ بِزَمَنِهَا أَوْ مَكَانِهَا.

(وَ) لَهُ (أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ غَيْرُهُمَا) فَالْمُسَلْسَلُ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ الْفِعْلِيَّةِ (كَمُسَلْسَلِ التَّشْبِيكِ بِالْيَدِ) وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «شَبَكَ بِيَدِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>