فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يحيى: يَا بن خَالَة مَالِي أَرَاكَ ضَاحِكًا كَأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ؟ ! فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مَالِي أَرَاكَ عَابِسًا كَأَنَّكَ قَدْ يَئِسْتَ! فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا: إِنَّ أَحَبَّكُمَا إِلَيَّ أَبَشُّكُمَا بِصَاحِبِهِ.

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: وَقَفَ عِيسَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى قَبْرٍ وَصَاحِبُهُ يُدْلَى فِيهِ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ الْقَبْرَ وَضِيقَهُ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُمْ فِيمَا هُوَ أَضْيَقُ مِنْهُ فِي أَرْحَامِ (١) أُمَّهَاتِكُمْ، فَإِذَا أَحَبَّ (٢) اللَّهُ أَنْ يُوَسِّعَ وَسَّعَ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ يَقْطُرُ جِلْدُهُ دَمًا.

وَالْآثَارُ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِر مِنْهَا طرفا صَالحا اقتصرنا مِنْهَا على هَذَا الْقدر.

وَالله الْمُوفق للصَّوَاب.


(١) ط: من أَرْحَام (٢) ا: فَإِذا أَرَادَ.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>