فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَاب ذكر ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم

قَدْ قَدَّمْنَا قِصَّتَهُ مَعَ قَوْمِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالتَّحِيَّةُ وَالْإِكْرَامُ.

وَذَكَرْنَا مَا وَقَعَ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ، وَأَتْبَعْنَا ذَلِكَ بِقِصَّةِ مَدْيَنَ قَوْمِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّهَا قَرِينَتُهَا فِي كتاب الله عزوجل فِي مَوَاضِع مُتعَدِّدَة ; فَذكر تَعَالَى بَعْدَ قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ، قِصَّةَ مَدْيَنَ، وَهُمْ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا قَدَّمْنَا (١) ; فَذَكَرْنَاهَا تَبَعًا لَهَا اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.

ثُمَّ نَشْرَعُ الْآنَ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَفْصِيلِ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ، فَكُلُّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ بَعْدَهُ فَمن وَلَده.


(١) ا: قدمناها.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>