فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَسْوَدَ، عَنْ إِسْرَائِيل، عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ عِيسَى بن مَرْيَمَ وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ: فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ (١) جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سِبْطٌ، قَالُوا فإبراهيم؟ قَالَ: انْظُر إِلَى صَاحِبِكُمْ ".

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ قَالَ: حَدَّثَ قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ (٢) ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِي بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ رَجُلًا طُوَالًا جَعْدًا، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شنُوءَة، وَرَأَيْت عِيسَى بن مَرْيَمَ مَرْبُوعُ (٣) الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبْطَ (٤) الرَّأْسِ.

وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرازق حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ: " لَقِيتُ مُوسَى، قَالَ فَنَعَتَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ - حَسِبْتُهُ قَالَ - مُضْطَرب (٥) ، رجل الرَّأْس كَأَنَّهُ من رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَلَقِيتُ عِيسَى - فَنَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، يَعْنِي الْحمام، قَالَ: وَرَأَيْتُ

إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ.

" الْحَدِيثَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ غَالِبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي تَرْجَمَة الْخَلِيل.


(١) ا: فأبيض.
(٢) ا: ابْن عمكم.
(٣) المربوع: الْوسط بَين الطَّوِيل والقصير.
(٤) السبط: المسترسل، نقيض الْجَعْد.
(٥) المضطرب: الطَّوِيل مَعَ رخاوة.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>