ثمَّ نعطف بِذكر أَنْبيَاء بنى إِسْرَائِيل بعذ ذِكْرِ قِصَّتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ، وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عندنَا وذكرى للعابدين (١) " وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَة ص " وَاذْكُر عَبدنَا أَيُّوب إِذْ نَادَى ربه أنس مسنى الشَّيْطَان بِنصب وَعَذَاب * اركض برجلك هَذَا مغتسل بَارِد وشراب * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهله وَمثلهمْ مَعَهم رَحْمَة منا وذكرى لاولى الالباب وَخذ بِيَدِك ضعتا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ، إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نعم العَبْد إِنَّه أواب ".
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ إِدْرِيسُ، ثُمَّ نُوحٌ، ثمَّ إِبْرَاهِيم، ثمَّ إِسْمَاعِيل، ثمَّ إِسْحَق، ثُمَّ يَعْقُوبُ، ثُمَّ يُوسُفُ، ثُمَّ لُوطٌ، ثُمَّ هُودٌ، ثُمَّ صَالِحٌ، ثُمَّ شُعَيْبٌ، ثُمَّ مُوسَى وهرون، ثُمَّ إِلْيَاسُ، ثُمَّ الْيَسَعُ، ثُمَّ عُرْفِيُّ [بْنُ سويلخ (١) ] بن أفراثيم بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ثُمَّ يُونُسُ بْنُ مَتى من بنى يَعْقُوب، ثمَّ أبوب بن زراح بْنِ آمُوصَ بْنِ لِيفَرَزَ بْنِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَق بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
وَفِي بَعْضِ هَذَا التَّرْتِيبِ نَظَرٌ: [فَإِنَّ هُودًا وَصَالِحًا: الْمَشْهُورُ أَنَّهُمَا بَعْدَ نُوحٍ وَقيل إِبْرَاهِيمَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢) ]
* * * قَالَ عُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ وَالتَّارِيخِ وَغَيْرُهُمْ: كَانَ أَيُّوبُ رَجُلًا كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ سَائِرِ صُنُوفِهِ وَأَنْوَاعِهِ ; مِنَ الْأَنْعَامِ وَالْعَبِيدِ وَالْمَوَاشِي، والاراضي المتسعة
(١) الْآيَتَانِ: ٨٣، ٨٤ من سُورَة الانبياء (٢) لَيست فِي ا.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute