مِنْ عَادٍ، الرِّيحَ وَمَا فِيهَا " قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا " فَأَلْقَتْ أَهْلَ الْبَادِيَةِ وَمَوَاشِيَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: مَا فتح الله عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا مِثْلُ مَوْضِعِ الْخَاتم، ثمَّ أرْسلت عَلَيْهِم الْبَدْوَ إِلَى الْحَضَرِ، فَلَمَّا رَآهَا أَهْلُ الْحَضَرِ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا مُسْتَقْبل أَو ديتنا.
وَكَانَ أَهْلُ الْبَوَادِي فِيهَا، فَأُلْقِيَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ حَتَّى هَلَكُوا ".
قَالَ: عَتَتْ على حزانها (١) حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ خِلَالِ الْأَبْوَابِ.
قُلْتُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: خَرَجَتْ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
[وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي رَفْعِهِ نَظَرٌ.
ثُمَّ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، وَفِيهِ نَوْعُ اضْطِرَابٍ (٢) ] وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّهُمْ رَأَوْا عَارِضًا وَالْمَفْهُومُ مِنْهُ لُغَةً السَّحَابُ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، إِنْ جَعَلْنَاهُ مُفَسِّرًا لِهَذِهِ الْقِصَّةِ.
وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ حَيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو [بكر (٢) ] الطَّاهِر، حَدثنَا ابْن وهب قَالَ: سَمِعت ابْن جريج حَدثنَا
(١) ط: عَن خزائنها.وَلَعَلَّه تَحْرِيف (٢) سقط من ا (٣) ط: لمْعَة.وَهُوَ تَحْرِيف.(*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute