عَلِيٍّ، فَيَقُولُونَ - أَوْ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ -: قَدْ فَسَقَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ - إِمَّا عَلِيٌّ، وَإِمَّا طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ - لَا يُعَيِّنُهَا (١) ، فَإِنْ شَهِدَ هَذَا، وَهَذَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا لِفِسْقِ أَحَدِهِمَا لَا يُعَيِّنُهُ (٢) ، وَإِنْ شَهِدَ عَلِيٌّ مَعَ شَخْصٍ آخَرَ عَدْلٍ، فَفِي قَبُولِ شَهَادَةِ عَلِيٍّ بَيْنَهُمْ نِزَاعٌ.
وَكَانَ مُتَكَلِّمُو الشِّيعَةِ كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ (٣) ، وَهِشَامِ بْنِ الْجَوَالِيقِيِّ (٤) ، وَيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ (٥) ، وَأَمْثَالِهِمْ يَزِيدُونَ فِي إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَلَا يَقْنَعُونَ بِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَالْجَمَاعَةُ مِنْ
(١) ن: بِعَيْنِهِمَا؛ أ، ب: لَا بِعَيْنِهَا.(٢) ن، أ، ب: لَا بِعَيْنِهِ.(٣) ب: هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَهِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَغْدَادِيُّ الْكِنْدِيُّ مَوْلَى ابْنِ شَيْبَانَ مِنَ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ الَّذِينَ غَالَوْا فِي التَّجْسِيمِ وَالتَّشْبِيهِ، تُوُفِّيَ بَعْدَ نَكْبَةِ الْبَرَامِكَةِ (١٨٧ هـ) بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَقِيلَ: بَلْ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ (١٩٨ - ٢١٨) . انْظُرِ الْكَلَامَ عَنْهُ وَعَنِ الْهِشَامِيَّةِ (مِنْ فِرَقِ الْإِمَامِيَّةِ وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ وَإِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ أَحْيَانًا وَيُمَيِّزُ بَيْنَ فِرْقَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَحْيَانًا أُخْرَى) فِي: الْمَقَالَاتِ ١/١٠٢ - ١٠٤؛ الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ١/١٦٤ - ١٦٦؛ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، ص [٠ - ٩] ٣ - ٢٤؛ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [٠ - ٩] ٩، ٣٤، ٤١، ٤٢، ٦٧، ١٣٩؛ ابْنِ النَّدِيمِ: تَكْمِلَةِ الْفِهْرِسْتِ، ص [٠ - ٩] ، الْفِهْرِسْتِ، ص [٠ - ٩] ٧٥ - ١٧٦؛ فِهْرِسْتِ الطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ٧٤ - ١٧٦، أَخْبَارِ الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ، ص [٠ - ٩] ٦٥ - ١٨١.(٤) هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيُّ الْجُعْفِيُّ الْعَلَّافُ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ الْمُشَبِّهَةِ. تَرْجَمَتُهُ فِي فِهْرِسْتِ الطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ٧٤؛ فِهْرِسْتِ ابْنِ النَّدِيمِ، ص [٠ - ٩] ٧٧؛ أَخْبَارِ الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ، ص [٠ - ٩] ٨١ - ١٨٤. وَتُسَمَّى فِرْقَتُهُ بِالْهِشَامِيَّةِ أَوِ الْجَوَالِيقِيَّةِ. انْظُرِ: الْمَقَالَاتِ ١/١٠٥؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ص [٠ - ٩] ٢ - ٤٣؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٦٤ - ١٦٦.(٥) يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيُّ، مِنَ الْإِمَامِيَّةِ الْمُشَبِّهَةِ أَيْضًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٠٨. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: فِهْرِسْتِ الطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ٨١ - ١٨٢. وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ فِرْقَةُ الْيُونُسِيَّةِ. انْظُرِ الْمَقَالَاتِ ١/١٠٦؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ٤٣؛ التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ، ص [٠ - ٩] ٤؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.