الْخَبَطُ (١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ (٢) : قَالَتْ عَائِشَةُ (٣) : فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ (٤) : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَقَنِّعًا (٥) فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ: " أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ (٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةَ (٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بِالثَّمَنِ " قَالَتْ عَائِشَةُ:
(١) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ (فَتْحُ الْبَارِّي ٧/٢٣٥) : " قَوْلُهُ: وَرَقَ السَّمُرِ: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ قَوْلُهُ: وَهُوَ الْخَبَطُ: مُدْرَجٌ أَيْضًا فِي الْخَبَرِ، وَهُوَ مِنْ تَفْسِيرِ الزُّهْرِيِّ، وَيُقَالُ: السَّمُرُ: شَجَرَةُ أُمِّ غِيلَانَ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَهُ ظِلٌّ ثَخِينٌ، وَقِيلَ: السَّمُرُ وَرَقُ الطَّلْحِ، وَالْخَبَطُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ) : مَا يُخْبَطُ بِالْعَصَا فَيَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ ".(٢) ن: قَالَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي " الْبُخَارِيِّ ".(٣) عَائِشَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)(٤) س، ب لِأَبِي.(٥) قَوْلُهُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ مُتَقَنِّعًا: أَيْ مُغَطِّيًا رَأْسَهُ.(٦) ن، م: بِأَبِي وَأُمِّي. . .(٧) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ " فَتْحُ الْبَارِي ٧/٢٣٥) : " الصَّحَابَةَ بِالنَّصْبِ: أَيْ أُرِيدُ الْمُصَاحَبَةَ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute