فِي قَضِيَّةٍ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ وُجُودٌ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ حَصَلَتْ مِنْ هَذَا لَوْ كَانَ مَوْجُودًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامُ بِهِ عَزِيزًا؟ !
(* ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَزَالُ عَزِيزًا *) (١) ، وَلَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا (٢) ، حَتَّى يَتَوَلَّى اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، [فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِمْ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ] (٣) وَآخِرُهُمُ الْمُنْتَظَرُ، وَهُوَ مَوْجُودٌ الْآنَ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ عِنْدَهُمْ، كَانَ (٤) الْإِسْلَامُ لَمْ يَزَلْ عَزِيزًا فِي الدَّوْلَتَيْنِ الْأُمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ، وَكَانَ عَزِيزًا وَقَدْ خَرَجَ الْكُفَّارُ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَفَعَلُوا بِالْمُسْلِمِينَ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ لَا يَزَالُ عَزِيزًا إِلَى الْيَوْمِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ.
وَأَيْضًا فَالْإِسْلَامُ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ هُوَ مَا هُمْ عَلَيْهِ، وَهُمْ أَذَلُّ فِرَقِ الْأُمَّةِ، فَلَيْسَ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَذَلُّ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَلَا أَكْتَمُ لِقَوْلِهِ مِنْهُمْ، وَلَا أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا لِلتَّقِيَّةِ (٥) مِنْهُمْ، وَهُمْ - عَلَى زَعْمِهِمْ - شِيعَةُ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهُمْ فِي غَايَةِ الذُّلِّ، فَأَيُّ عِزٍّ لِلْإِسْلَامِ بِهَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ عَلَى زَعْمِهِمْ؟ !
وَكَثِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا أَسْلَمَ يَتَشَيَّعُ ; لِأَنَّهُ رَأَى فِي التَّوْرَاةِ ذِكْرُ الِاثْنَيْ عَشَرَ ; (* فَظَنَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ أُولَئِكَ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلِ الِاثْنَا عَشَرَ هُمْ *) (٦) الَّذِينَ وُلُّوا عَلَى الْأُمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ وِلَايَةً عَامَّةً، فَكَانَ الْإِسْلَامُ فِي زَمَنِهِمْ عَزِيزًا، وَهَذَا مَعْرُوفٌ.
(١) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .(٢) مُسْتَقِيمًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب)(٤) م. أَنْ، ب: أَكَانَ(٥) س: لِلنَّفَقَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ب: لِلنِّفَاقِ.(٦) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute