فَعَانَهُمْ (١) . أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: لَنْ نُغْلَبَ (٢) الْيَوْمَ مِنْ كَثْرَةٍ، فَانْهَزَمُوا، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ (٣) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا (٤) تِسْعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَأَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [يَضْرِبُ] (٥) . بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسَّيْفِ، وَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَرْبَعِينَ نَفْسًا فَانْهَزَمُوا ".
وَالْجَوَابُ: بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِصِحَّةِ النَّقْلِ، أَمَّا قَوْلُهُ: " فَعَانَهُمْ أَبُو بَكْرٍ " فَكَذِبٌ (٦) . مُفْتَرًى، وَهَذِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ، لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ قَوْلَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ عَانَهُمْ. وَاللَّفْظُ الْمَأْثُورُ: لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ. فَإِنَّهُ (٧) قَدْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ (٨) . قَالَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا تِسْعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " هُوَ كَذِبٌ أَيْضًا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي " السِّيرَةِ " (٩) ٨٦.: " بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَمِمَّنْ (١٠) ثَبَتَ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلِيٌّ، وَالْعَبَّاسُ (١١) ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ
(١) تَحْتَ كَلِمَةِ " عَانَهُمْ " فِي " ك " كُتِبَ كَلَامٌ بِالْفَارِسِيَّةِ يَبْدُو أَنَّهُ شَرْحٌ لَهَا. وَعَانَهُمْ: أَيْ أَصَابَهُمْ بِالْعَيْنِ وَحَسَدَهُمْ(٢) ك: لَنْ يَغْلِبُوا. . .(٣) ن، س، ب: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ. .(٤) ك: غَيْرُ(٥) يَضْرِبُ: زِيَادَةٌ مِنْ (ك)(٦) م: فَهُوَ كَذِبٌ(٧) فَإِنَّهُ: لَيْسَتْ فِي (م) .(٨) قَدْ: لَيْسَتْ فِي (م)(٩) ابْنُ هِشَامٍ ٤/٨٥ -(١٠) ابْنُ هِشَامٍ: وَفِيمَنْ. . .(١١) ابْنُ هِشَامٍ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute