النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ» ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ " (١) .
وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَأَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ، كَعَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، وَشُرَيْحٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَمَسْرُوقٍ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَغَيْرِهِمْ هَؤُلَاءِ (٢) كَانُوا يُفَضِّلُونَ عِلْمَ عُمَرَ وَعِلْمَ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى عِلْمِ عَلِيٍّ، وَيَقْصِدُونَ فِي الْغَالِبِ قَوْلَ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ دُونَ قَوْلِ عَلِيٍّ (٣) .
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤) : " وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعِلْمُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ» ، فَتَكُونُ عُلُومُهُ أَكْثَرَ مِنْ عُلُومِ غَيْرِهِ، لِحُصُولِ الْقَابِلِ الْكَامِلِ (٥) ، وَالْفَاعِلِ التَّامِّ (٦) ".
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا مِنْ (عَدَمِ) (٧) عِلْمِ الرَّافِضِيِّ بِالْحَدِيثِ ; فَإِنَّ هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَتَعَلَّمُوا الْإِيمَانَ وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَنَ، وَيَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَكَذَلِكَ
(١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٦/٦٨(٢) ن، م: وَهَؤُلَاءِ(٣) س، ب: قَوْلِ عَلِيٍّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ(٤) فِي (ك) ص ١٧٨ (م)(٥) س: الْكُلِّ ; ب: الْكُلِّيِّ(٦) ك: التَّمَامِ(٧) عَدَمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (س)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute