أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الصَّدَقَاتِ كَالَّذِي عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ، لَا أَقَلَّ وَرُبَّمَا (كَانَ) (١) أَكْثَرَ، إِذْ قَدِ اسْتَعْمَلَ غَيْرَهُ، وَهُوَ لَا يَسْتَعْمِلُ إِلَّا عَالِمًا بِمَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ، وَالزَّكَاةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.
وَبُرْهَانُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ تَمَامِ عِلْمِ أَبِي بَكْرٍ بِالصَّدَقَاتِ أَنَّ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي الزَّكَاةِ أَصَحُّهَا، وَالَّذِي يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَا (٢) يَجُوزُ خِلَافُهُ فَهُوَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ (٣) الَّذِي مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ، وَأَمَّا مِنْ (٤) طَرِيقِ عَلِيٍّ فَمُضْطَرِبٌ، وَفِيهِ مَا قَدْ تَرَكَهُ الْفُقَهَاءُ جُمْلَةً، وَهُوَ أَنَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسًا مِنَ الشِّيَاهِ (٥) .
وَأَيْضًا فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ، فَصَحَّ ضَرُورَةُ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ بِالْحَجِّ، وَهَذِهِ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ.
ثُمَّ وَجَدْنَاهُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبُعُوثِ فَصَحَّ أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْجِهَادِ مِثْلَ مَا عِنْدَ سَائِرِ مَنِ اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبُعُوثِ، إِذْ لَا يَسْتَعْمِلُ إِلَّا عَالِمًا بِالْعَمَلِ، فَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عِلْمِ الْجِهَادِ كَالَّذِي عِنْدَ عَلِيٍّ وَسَائِرِ أُمَرَاءِ الْبُعُوثِ لَا أَقَلَّ (٦) .
وَإِذَا صَحَّ التَّقَدُّمُ لِأَبِي بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ، وَغَيْرِهِ فِي الْعِلْمِ بِالصَّلَاةِ (٧)
(١) كَانَ: زِيَادَةٌ فِي (ب) ، (الْفِصَلِ)(٢) ن، س، ب: فَلَا(٣) ثُمَّ: لَيْسَتْ فِي " الْفِصَلِ "(٤) ب (فَقَطْ) : وَأَمَّا الَّذِي مِنْ. .(٥) ن، م، س: خَمْسٌ مِنَ الشِّيَاهِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي " الْفِصَلِ ": خَمْسُ شِيَاهٍ(٦) الْفِصَلِ: لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ(٧) س، ب: فِي الْعِلْمِ وَالصَّلَاةِ ; الْفِصَلِ ٤/٢١٣: فِي عِلْمِ الصَّلَاةِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute