هَذَا مَا يُسْتَعْظَمُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ، إِلَّا مَا فِي نَظَائِرِهِ مِنْ خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ * (١) فَلَا مُوجِبَ (٢) لِلتَّخْصِيصِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِفَضِيلَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدَيْنِ، فَإِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ.
وَفِي الصَّحِيحِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ فَقَالَ: " أَتْقَاهُمْ ". فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. فَقَالَ: " يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ يَعْقُوبَ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ إِسْحَاقَ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ» " (٣) .
وَآلُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ أُمِرْنَا أَنْ نَسْأَلَ لِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ الصَّلَاةِ مِثْلَ مَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ - وَكُلُّ مُسْلِمٍ - نَعْلَمُ أَنَّ آلَ إِبْرَاهِيمَ أَفْضَلُ مِنْ آلِ عَلِيٍّ، لَكِنْ مُحَمَّدٌ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ. * وَلِهَذَا وَرَدَ هُنَا سُؤَالٌ مَشْهُورٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَفْضَلَ، فَلِمَ (٤) قِيلَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ * (٥) (٦) ، وَالْمُشَبَّهُ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ.
وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ: مِنْهَا: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ آلَ إِبْرَاهِيمَ فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءُ، وَمُحَمَّدٌ (٧) فِيهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مُحَمَّدٌ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ. فَمَجْمُوعُ آلِ إِبْرَاهِيمَ بِمُحَمَّدٍ أَفْضَلُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ قَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى
(١) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب) .(٢) ن، م، س: فَلَا يُوجِبُ.(٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٦٠١(٤) ن: فَلِمَاذَا.(٥) ن: عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ.(٦) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م)(٧) م: وَمُحَمَّدًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute