وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: ١٣٠]
[فَقَدَ] دَخَلَ يَاسِينُ فِي السَّلَامِ (١) .
وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» " دَخَلَ فِي ذَلِكَ أَبُو أَوْفَى. (٢)
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» " (٣) .
وَلَيْسَ إِذَا كَانَ عَلِيٌّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْبَيْتِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَهُ ; لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ، وَأَمَّا إِذَا خَرَجَ مِنْهُمْ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ.
كَمَا أَنَّ التَّابِعِينَ إِذَا كَانُوا أَفْضَلَ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَكَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ أَفْضَلُ، لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَفْضَلَ مِنْ أَفْضَلِ تَابِعِي التَّابِعِينَ.
بَلِ الْجُمْلَةُ إِذَا فُضِّلَتْ عَلَى الْجُمْلَةِ، فَكَانَ أَفْضَلُهُمَا (٤) أَفْضَلَ مِنَ الْجُمْلَةِ الْأُخْرَى، حَصَلَ مَقْصُودُ التَّفْضِيلِ، وَمَا (٥) بَعْدَ ذَلِكَ فَمَوْقُوفٌ عَلَى الدَّلِيلِ.
بَلْ قَدْ يُقَالُ: لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُهَا أَفْضَلَ مِنْ فَاضَلِ الْأُخْرَى إِلَّا بِدَلِيلٍ.
(١) ن، م: يَاسِينُ (دَخَلَ آلُ يَاسِينَ فِي السَّلَامِ، س: عَلَى إِلْ يَاسِينَ) فِي السَّلَامِ.(٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٦٠٧(٣) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٦/١٩٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، بَابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ) ، وَنَصُّهُ: " يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ "، وَالْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ ١/٥٤٦ (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ، بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ) ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٥٥ - ٣٥٦ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ) ، وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ.(٤) ب: فَكَانَ أَفْضَلُهَا.(٥) ن، س، ب: وَأَمَّا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute