مُنْتَفٍ، وَمَعَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي وَانْتِفَاءِ الصَّارِفِ (١) يَجِبُ مَعَهُ (٢) وُجُودُ الْفِعْلِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ فِي الْإِسْلَامِ أَثَرٌ حَسَنٌ، إِلَّا وَلِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلُهُ، وَلِبَعْضِهِمْ آثَارٌ أَعْظَمُ مِنْ آثَارِهِ. وَهَذَا مَعْلُومٌ لِمَنْ عَرَفَ السِّيرَةَ الصَّحِيحَةَ الثَّابِتَةَ بِالنَّقْلِ. وَأَمَّا مَنْ يَأْخُذُ بِنَقْلِ الْكَذَّابِينَ وَأَحَادِيثِ الطُّرُقِيَّةِ، فَبَابُ الْكَذِبِ مَفْتُوحٌ، وَهَذَا الْكَذِبُ (٣) يَتَعَلَّقُ بِالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ} [سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: ٦٨] .
وَمَجْمُوعُ الْمَغَازِي الَّتِي كَانَ فِيهَا الْقِتَالُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعُ مَغَازٍ، وَالْمَغَازِي كُلُّهَا بِضْعٌ وَعِشْرُونَ غَزَاةً (٤) ، وَأَمَّا السَّرَايَا فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا تَبْلُغُ سَبْعِينَ (٥) .
وَمَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي غَزَوَاتِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْلُغُونَ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَلَمْ يَقْتُلْ [عَلِيٌّ] (٦) مِنْهُمْ عُشْرَهُمْ وَلَا نِصْفَ عُشْرِهِمِ، وَأَكْثَرُ السَّرَايَا لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا. وَأَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَشْهَدْ شَيْئًا مِنَ الْفُتُوحَاتِ: لَا هُوَ وَلَا عُثْمَانُ وَلَا طَلْحَةُ،
(١) س: الصِّدْقِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ب: الضِّدِّ.(٢) مَعَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .(٣) م: الْمُكَذِّبُ.(٤) م: غَزِيَّةً.(٥) م: تِسْعِينَ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَانْظُرْ عَنْ عَدَدِ غَزَوَاتِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ وَبُعُوثَهُ، زَادَ الْمَعَادِ ١/١٢٩ - ١٣٠، جَوَامِعَ السِّيرَةِ، ص ١٦ - ٢١، صَحِيحَ مُسْلِمٍ ٣/١٤٤٧ - ١٤٤٨ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيرَةِ، بَابُ عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .(٦) عَلِيٌّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute