هَذَا الْبَابِ، وَلِهَذَا لَمْ يُرْوَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي النَّقْلِ (١) ، لَا فِي الصِّحَاحِ، وَلَا فِي الْمَسَانِدِ (٢) ، وَلَا فِي الْجَوَامِعِ، وَلَا السُّنَنِ (٣) ، وَلَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُونَ فِي الْفَضَائِلِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ يَتَسَامَحُونَ فِي رِوَايَةِ أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ، كَالنَّسَائِيِّ فَإِنَّهُ صَنَّفَ (٤) خَصَائِصَ عَلِيٍّ، وَذَكَرَ فِيهَا (٥) عِدَّةَ أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ، وَلَمْ يَرْوِ (٦) هَذَا وَأَمْثَالَهُ (٧) .
وَكَذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْخَصَائِصِ " (٨) ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٩) ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي " جَامِعِهِ " رَوَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ، كَثِيرٌ مِنْهَا ضَعِيفٌ، وَلَمْ يَرْوِ مِثْلَ هَذَا لِظُهُورِ كَذِبِهِ.
وَأَصْحَابُ السِّيَرِ، كَابْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ، يَذْكُرُونَ مِنْ فَضَائِلِهِ أَشْيَاءَ ضَعِيفَةً، وَلَمْ يَذْكُرُوا مِثْلَ هَذَا، وَلَا رَوَوْا مَا قُلْنَا فِيهِ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ النَّقْلِ، مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، الَّذِينَ يَنْقُلُونَهَا بِالْأَسَانِيدِ الْمَعْرُوفَةِ، كَتَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ،
(١) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ.(٢) م: الْمَسَانِيدِ.(٣) م: وَلَا الْجَوَامِعِ وَلَا السُّنَنِ، وَلَا فِي الْجَوَامِعِ وَلَا فِي السُّنَنِ.(٤) صَنَّفَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، وَفِي (ب) : رَوَى.(٥) م: لَهَا.(٦) م: وَلَمْ يَرَوْا.(٧) ذَكَرَ سِزْكِينُ (م [٠ - ٩] ج [٠ - ٩] ص [٠ - ٩] ٣٠) هَذَا الْكِتَابَ وَنُسَخَهُ الْخَطِّيَّةَ، وَهُوَ مَطْبُوعٌ فِي الْقَاهِرَةِ سَنَةَ ١٣٠٨.(٨) م: فِي الْفَضَائِلِ: وَأَبُو نُعَيْمٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ " أَبُو نُعَيْمٍ " حَافِظٌ مُؤَرِّخٌ وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ ٣٢٦ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٤٣٠ لَهُ حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَطَبَقَاتُ الْأَصْفِيَاءِ، وَدَلَائِلُ النُّبُوَّةِ وَطَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ وَالرُّوَاةِ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ ١، مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ١/١١١، لِسَانِ الْمِيزَانِ ١/٢٠١، طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٤/١٨ - ٢٥، الْأَعْلَامِ ١/١٥٠.(٩) ن، س: وَحَثْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ب: وَابْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْقُرَشِيُّ الطَّرَابُلُسِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ٢٥٠ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٤٣، وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَلَهُ كِتَابٌ كَبِيرٌ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " وَآخَرُ فِي " فَضَائِلِ الصِّدِّيقِ " ذَكَرَ سِزْكِينُ أَنَّ مِنْهُمَا نُسْخَةً خَطِّيَّةً فِي الظَّاهِرِيَّةِ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٣٦٥، لِسَانِ الْمِيزَانِ ٢/٤١١ - ٤١٢، الْأَعْلَامِ ٢/٣٧٤، مُعْجَمِ الْمُؤَلِّفِينَ ٤/١٣١ سِزْكِينَ م [٠ - ٩] ج ١ ص ٣٦٨، ٣٦٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute