- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ» (١) . وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: [يَا عَلِيُّ] (٢) إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ (٣) وَأُعَلِّمَكَ، (٤) يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَأُعَلِّمَكَ (٥) لِتَعِيَ، وَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ (٦) هَذِهِ الْآيَةُ: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} فَأَنْتَ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» (٧) . وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ لَمْ تَحْصُلْ لِغَيْرِهِ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: بَيَانُ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ. وَالثَّعْلَبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ يَرْوِيَانِ مَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ.
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ (٨) ٣٤٨.
الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُ: {لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ - لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [سُورَةُ الْحَاقَّةِ: ١١ - ١٢] لَمْ يُرَدْ بِهِ أُذُنُ وَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ فَقَطْ، فَإِنَّ هَذَا خِطَابٌ لِبَنِي آدَمَ.
وَحَمْلُهُمْ فِي السَّفِينَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْآيَاتِ. قَالَ تَعَالَى: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ - وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} [سُورَةُ يُونُسَ: (٩)
(١) ك: يَا عَلِيُّ: قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ لِي أَنْ أَنْسَاهُ.(٢) يَا عَلِيُّ: فِي (م) ، (ك) فَقَطْ.(٣) ك: أُؤْذِنُكَ.(٤) سَاقِطٌ مَنْ (م) ، (س) (ك) .(٥) سَاقِطٌ مَنْ (م) ، (س) (ك) .(٦) س، ب: وَأُنْزِلَ عَلَيَّ، وَسَقَطَتْ " عَلَيَّ " مِنْ (م) .(٧) ك: وَاعِيَةٌ لِلْعِلْمِ.(٨) ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ لِآيَةِ ١٢ مِنْ سُورَةِ الْحَاقَّةِ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ثُمَّ قَالَ: " وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ "، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: " وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ آدَمَ بِهِ، ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ دَاوُدَ الْأَعْمَى عَنْ بُرَيْدَةَ بِهِ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا ". وَانْظُرْ: زَادَ الْمَسِيرِ(٩) م: ذُرِّيَّاتِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute