وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، وَكَرَّرَ (١) ذَلِكَ. قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي وَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَهُمْ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّكِ إِلَى (٣) خَيْرٍ.» وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى الْعِصْمَةِ، مَعَ التَّأْكِيدِ بِلَفْظِهِ: " إِنَّمَا " وَإِدْخَالُ (٤) اللَّامِ فِي الْخَبَرِ، وَالِاخْتِصَاصُ فِي الْخِطَابِ بِقَوْلِهِ: [" أَهْلَ الْبَيْتِ " وَالتَّكْرِيرُ بِقَوْلِهِ: " وَيُطَهِّرَكُمْ " وَالتَّأْكِيدُ بِقَوْلِهِ:] (٥) " تَطْهِيرًا ". وَغَيْرُهُمْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ، فَتَكُونُ الْإِمَامَةُ (٦) فِي عَلِيٍّ ; وَلِأَنَّهُ (٧) ادَّعَاهَا فِي عِدَّةٍ مِنْ أَقْوَالِهِ، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا (٨) ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَهُوَ يَعْلَمُ (٩) أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلَّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى. وَقَدْ ثَبَتَ نَفْيُ الرِّجْسِ عَنْهُ، فَيَكُونُ صَادِقًا، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامُ ". وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ (١٠) صَحِيحٌ فِي الْجُمْلَةِ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (١١) وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ (١٢) : «اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» " (١٣) .
(١) ن، س، ب: فَكَرَّرَ.(٢) ك: مَعَكُمْ.(٣) ك: عَلَى.(٤) ك: وَبِإِدْخَالِ.(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ك) فَقَطْ وَسَقَطَ مِنْ جَمِيعِ النُّسَخِ، وَإِثْبَاتُهُ يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ.(٦) ن، س، ب: فَيَكُونُ الْإِمَامُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٧) س، ب: وِلَايَةً، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٨) ن، س: انْقَمَصَهَا.(٩) ك: وَإِنَّهُ لِيَعْلَمُ.(١٠)) الْحَدِيثَ: لَيْسَتْ فِي (م) .(١١) ن، س: أَوْ فَاطِمَةَ.(١٢) س: وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ.(١٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٢٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute