وَمِائَةٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِي أَوَاخِرِ (١) خِلَافَةِ هِشَامٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ (٢) : قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. (٣) ، وَصُلِبَ عَلَى خَشَبَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَعُلَمَائِهِمْ، وَكَانَتِ الشِّيعَةُ تَنْتَحِلُهُ.
[. قُلْتُ: وَمِنْ زَمَنِ خُرُوجِ زَيْدٍ افْتَرَقَتِ الشِّيعَةُ إِلَى رَافِضَةٍ، وَزَيْدِيَّةٍ، فَإِنَّهُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمَا رَفَضَهُ (٤) قَوْمٌ، فَقَالَ. لَهُمْ: رَفَضْتُمُونِي، فَسُمُّوا رَافِضَةً (٥) لِرَفْضِهِمْ إِيَّاهُ، وَسُمِّيَ مَنْ لَمْ يَرْفُضْهُ (٦) مِنَ الشِّيعَةِ زَيْدِيًّا؛ لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْهِ] (٧) ، وَلَمَّا صُلِبَ كَانَتِ الْعِبَادُ تَأْتِي إِلَى خَشَبَتِهِ (٨) بِاللَّيْلِ، فَيَتَعَبَّدُونَ عِنْدَهَا (٩) ، وَالشَّعْبِيُّ تُوُفِّيَ فِي أَوَائِلِ (١٠) خِلَافَةِ هِشَامٍ، أَوْ آخِرَ خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخِيهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، أَوْ قَرِيبًا
(١) أ، ل، ب: فِي آخِرِ.(٢) أ، ل، ب: السَّبْتِيُّ؛ م: السُّنِّيُّ.(٣) أ، ل، ب: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ؛ م: سَنَةَ ثَامِنٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٤) أ، ل: فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَفَضَهُ.(٥) ل: أَرَفَضْتُمُونِي فَسُمُّوا الرَّافِضَةَ.(٦) أ، ل: وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرْفُضْهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٨) ن، م: إِلَيَّ الْخَشَبَةَ.(٩) قِصَّةُ خُرُوجِ زَيْدٍ وَاخْتِلَافِهِ مَعَ الرَّافِضَةِ (وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهِمْ بِذَلِكَ) ثُمَّ مَقْتَلُهُ وَصَلْبُهُ يَرْوِيهَا الْأَشْعَرِيُّ، الْمَقَالَاتُ ١/١٢٩ - ١٣٠؛ وَيَرْوِي الْفَخْرُ الرَّازِيُّ بَعْضَ ذَلِكَ، اعْتِقَادَاتُ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، ص ٥٢. وَلَكِنْ يَذْكُرُ الْأَشْعَرِيُّ سَبَبًا آخَرَ لِاسْمِ الرَّافِضَةِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُمُّوا رَافِضَةً لِرَفْضِهِمْ إِمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ (الْمَقَالَاتُ ١/٨٧) .(١٠) ن، ل: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ؛ م: تُوُفِّيَ أَوَّلَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute