وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا بَعَثَ الْمَسِيحَ بِدِينِ الْإِسْلَامِ (١) كَمَا بَعَثَ سَائِرَ الرُّسُلِ بِدِينِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٤٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: ٢٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} [سُورَةُ النَّحْلِ: ٣٦] .
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ (٢) وَغَيْرِهِمْ مِنَ الرُّسُلِ وَالْمُؤْمِنِينَ [إِلَى زَمَنِ] الْحَوَارِيِّينَ (٣) أَنَّ دِينَهُمْ كَانَ الْإِسْلَامَ، قَالَ تَعَالَى عَنْ نُوحٍ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] (٤) {إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ - فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [سُورَةُ يُونُسَ: ٧١، ٧٢] (٥) ، وَقَالَ [تَعَالَى] عَنْ [إِبْرَاهِيمَ] الْخَلِيلِ [عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ] (٦) :
(١) ن: الْأَنْصَارِيُّ؛ م: النَّصَارَى.(٢) وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا) ، (ب) . وَفِي (م) : وَعِيسَى.(٣) ن، م: وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ.(٤) عَلَيْهِ السَّلَامُ: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .(٥) ن، م: عَلَيْكُمْ غُمَّةً. . إِلَى قَوْلِهِ: وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.(٦) ن، م: وَقَالَ عَنِ الْخَلِيلِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute