الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ *) (١) بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ (٢) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (٣) : (قُلْتُ لِعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ: مَا رَدُّكَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، [وَقَدْ كُنْتَ] فِيهِمْ رَأْسًا؟ قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَأْخُذُونَ بِأَعْجَازٍ لَا صُدُورَ لَهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مَالِكُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ يُعْطُونِي رِقَابَهُمْ عَبِيدًا، أَوْ يَمْلَئُوا لِي بَيْتِي ذَهَبًا، أَوْ يَحُجُّوا إِلَى بَيْتِي هَذَا عَلَى أَنْ أَكْذِبَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَفَعَلُوا، وَلَا وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ عَلَيْهِ أَبَدًا. يَا مَالِكُ إِنِّي قَدْ دَرَسْتُ الْأَهْوَاءَ (٤) ، فَلَمْ أَرَ فِيهَا (٥) أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ (٦) ، فَلَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الدَّوَابِّ لَكَانُوا حُمُرًا. يَا مَالِكُ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ رَغْبَةً فِيهِ [لِلَّهِ] (٧) ، وَلَا رَهْبَةً مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنْ مَقْتًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ (٨) ، وَبَغْيًا (٩) مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْمِصُوا (١٠) دِينَ الْإِسْلَامِ، كَمَا غَمِصَ (١١) بُولِصُ بْنُ يُوشَعَ مَلِكُ الْيَهُودِ دِينَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَا تُجَاوِزُ (١٢)
(١) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.(٢) ب: حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ.(٣) الرِّوَايَةُ التَّالِيَةُ مَذْكُورَةٌ مَعَ بَعْضِ الِاخْتِلَافِ فِي " الْعِقْدِ الْفَرِيدِ " ٢/٤٠٩ - ٤١١ (ط. لَجْنَةُ التَّأْلِيفِ، الْقَاهِرَةَ، ١٩٤٠) ، وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَسَأَذْكُرُ فِيمَا يَلِي الِاخْتِلَافَاتِ الْهَامَّةَ فَقَطْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.(٤) ب: أَهْلَ الْأَهْوَاءِ.(٥) أ، ل، ب: فِيهِمْ.(٦) الْعِقْدَ الْفَرِيدَ (٢/٤٠٩) : الرَّافِضَةِ.(٧) لِلَّهِ: لَيْسَتْ فِي (ن) ، (م) .(٨) عَلَيْهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . وَفِي " الْعِقْدِ الْفَرِيدِ ": وَلَكِنْ مَقْتًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَبَغْيًا عَلَيْهِمْ.(٩) ن، م، ل: وَمَقْتًا.(١٠) ن: يُغْمِضُوا.(١١) ن: غَمِضَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَفِي " اللِّسَانِ ": غَمَصَهُ وَغَمِصَهُ (بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا) : حَقَّرَهُ وَعَابَهُ وَطَعَنَ عَلَيْهِ.(١٢) ب: تَتَجَاوَزُ؛ أ، ل: يَتَجَاوَزُ؛ م: يُجَاوِزُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute