للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرسول صلى اله عليه وسلم.

المهم أن سنة الخلفاء الراشدين تأتي بعد سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر!! هذا وهما أبو بكر وعمر فكيف بمن عارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم بقول من دون أبى بكر وعمر بمراحل.

يوجد بعض الناس إذا قيل له: هذه هي السنة، قال: لكن قال العالم الفلاني كذا وكذا، من المقلدين المتعصبين. أما من احتج بقول عالم وهو لا يدري عن السنة فهذا لا بأس به، لأن التقليد لمن لا يعلم بنفسه جائز ولا بأس به.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تمسكوا بها) أي تمسكوا بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، (عضوا عليها بالنواجذ) والنواجذ: أقصى الأضراس، وهو كناية عن شدة التمسك، فإذا تمسك الإنسان بيديه بالشيء وعض عليه بأقصى أسنانه، فإنه يكون ذلك أشد تمسكاً مما لو أمسكه بيد واحدة، أو بيدين بدون عض، فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نمسك أشد التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده عليه الصلاة والسلام.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وحث علة التمسك بها، والعض عليها بالنواجذ، قال: (وإياكم ومحدثان الأمور) . يعني أحذركم من محدثات الأمور، أي من الأمور المحدثة، وهذه الإضافة من باب إضافة الصفة إلى موصوفها،

<<  <  ج: ص:  >  >>