* لقاء الحسين -رضي الله عنه- بعبد الله بن مطيع مرة أخرى:
[٥٦]- (وسار الحسين من بطن الرمة، فلقيه عبد الله بن مطيع، وهو منصرف من العراق، فسلم على الحسين، وقال له:
بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله، ما أخرجك من حرم الله وحرم جدك؟.
فقال: إن أهل الكوفة كتبوا لي يسألونني أن أقدم عليهم لما رجوا من إحياء معالم الحق، وإماتة البدع.
قال له ابن مطيع: أنشدك الله ألا تأتي الكوفة، فو الله لئن أتيتها لتقتلن.
فقال الحسين:{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} (١)، ثم ودعه ومضى) (٢).
تكرر لقاء عبد الله بن مطيع راجع نقد الرواية رقم [٣٦].
* لقاء الحسين -رضي الله عنه- بزهير بن القين:
[٥٧]- (ثم سار حتى انتهى إلى زرود (٣)، فنظر إلى فسطاط (٤) مضروب، فسأل عنه، فقيل له: هو لزهير بن القين (٥)، وكان حاجًّا أقبل من مكة يريد الكوفة. فأرسل إليه الحسين، أن ألقني أكلمك، فأبى أن يلقاه.
وكانت مع زهير زوجته، فقالت له: سبحان الله، يبعث إليك ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا تجبه، فقام يمشى إلى الحسين، فلم يلبث أن انصرف، وقد أشرق
(١) سورة التوبة آية ٥١. (٢) الأخبار الطوال ٢٤٦. (٣) زرود: رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة، والزرد هو البلع، وسميت بذلك لأنها تبتلع مياه الأمطار. الحموي: معجم البلدان ٣/ ١٣٩. (٤) الفسطاط: بيت من الشعر. الفارابي: تاج اللغة. ٣/ ١١٥٠. (٥) زهير بن القين البجلي، من الثالثة، من أصحاب الحسين -رضي الله عنه- قتل معه في كربلاء. الفلوجي: المعجم الصغير ١/ ١٧٥.