٤٢٦٥- وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يُغِيرُ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ، وَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى الْفِطْرَةِ» . ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلا اللهُ فَقَالَ: «خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٤٢٦٦- وَعَنْ عِصَامٍ الْمُزَنِيّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا بَعَثَ السَّرِيَّةَ يَقُولُ: «إذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُنَادِيًا فَلا تَقْتُلُوا أَحَدًا» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا النَّسَائِيّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قِتَالِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْحُكْمِ بِالدَّلِيلِ لِكَوْنِهِ - صلى الله عليه وسلم - كَفَّ عَنْ الْقِتَالِ بِمُجَرَّدِ سَمَاعِ الأذَانِ. وَفِيهِ الأخْذُ بِالأحْوَطِ فِي أَمْرِ الدِّمَاءِ لأنَّهُ كَفَّ عَنْهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ.
قَوْلُهُ: «خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ» هُوَ نَحْوُ الأدِلَّةِ الْقَاضِيَةِ بِأَنَّ مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهِيَ مُطْلَقَةٌ مقيدة بِعَدَمِ الْمَانِعِ جَمْعًا بَيْنَ الأدِلَّةِ.
بَابُ جَوَازِ تَبْيِيتِ الْكُفَّارِ وَرَمْيِهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَإِنْ أَدَّى
إلَى قَتْلِ ذَرَارِيِّهِمْ تَبَعًا
٤٢٦٧- عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلا النَّسَائِيّ.
٤٢٦٨- وَزَادَ أَبُو دَاوُد قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
٤٢٦٩- وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قَالَ: بَيَّتْنَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٤٢٧٠- وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.